تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مدينة دمشق — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
متى يبد في الداجي البهيم جبينه * يلح مثل مصباح الدجى المتوقد ( 1 ) ( 2 ) فمن كان أو من قد يكون كأحمد * نظام لحق أو نكال لملحد * وكان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) واسع الجبهة أزج الحاجبين سابغهما ( 3 ) والأزج الحاجبين هما الحاجبان المتوسطان اللذان لا تعدو الشعرة منهما شعرة في النبات والاستواء من بين ( 4 ) فرق بينهما وكان أبلج ما بين الحاجبين حتى كأن ما بينهما الفضة المخلصة ( 5 ) بينهما عرق يدره الغضب لا يرى ذلك العرق إلا أن يدره الغضب والأبلج النقي ما بين الحاجبين من الشعر وكانت عيناه ( صلى الله عليه وسلم ) نجلاوان أدعجهما والعين النجلاء الواسعة الحسنة والدعج شدة سواد الحدقة ( 6 ) وكان في عينيه تمزج من حمرة وكان أهدب الأشفار حتى تكاد تبين ( 7 ) من كثرتهما أقنى العرنين والعرنين المستوي الأنف من أوله إلى آخره وهو الأشم وكان أفلج ( 8 ) الأسنان أشنبهما والشنب أن تكون الأسنان متفرقة فيها طرائق مثل تقرص ( 9 ) المشط إلا أنها حديدة ( 10 ) الأطراف وهو الأشر ( 11 ) الذي يكون أسفل الأسنان كأنه ماء يقطر في تفتحه ذلك وطرائقه وكان يتبسم عن مثل البرد المنحدر ( 12 ) من متون الغمام فإذا افتر ضاحكا افتر عن مثل سناء البرق إذا تلألأ وكان أحسن
هامش
( 1 ) انظر ديوان حسان ط بيروت ص 60 . ( 2 ) سقط من الأصل واستدرك عن خع والدلائل 1 / 302 والديوان ص 60 . ( 3 ) عن خع والدلائل وبالأصل " سابقهما " . ( 4 ) كذا بالأصل وخع ، وفي الدلائل : من غير قرن . ( 5 ) عن الدلائل ، وبالأصل وخع : المخلطة . ( 6 ) بعدها في الدلائل : لا يكون الدعج في شئ إلا في سواد الحدق . ( 7 ) الأصل وخع ، وفي البيهقي : تلتبس من كثرتها . ( 8 ) عن خع والدلائل ، وبالأصل : أبلج . ( 9 ) كذا ، وفي خع : " تفرض " وفي الدلائل : تعرض . ( 10 ) في خع : جدية . ( 11 ) الأشر : حدة ورقة في أطراف الأسنان ( اللسان ) . ( 12 ) في الأصل : " المتحدر " وفي خع : " البر بالمتحدر " والمثبت عن الدلائل .
تاريخ مدينة دمشق — صفحة 360 | علي شيري / ابن عساكر