متى يبد في الداجي البهيم جبينه * يلح مثل مصباح الدجى المتوقد ( 1 ) ( 2 )
فمن كان أو من قد يكون كأحمد * نظام لحق أو نكال لملحد *
وكان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) واسع الجبهة أزج الحاجبين سابغهما ( 3 )
والأزج الحاجبين هما الحاجبان المتوسطان اللذان لا تعدو الشعرة منهما شعرة
في النبات والاستواء من بين ( 4 ) فرق بينهما وكان أبلج ما بين الحاجبين حتى كأن ما
بينهما الفضة المخلصة ( 5 )
بينهما عرق يدره الغضب لا يرى ذلك العرق إلا أن يدره الغضب
والأبلج النقي ما بين الحاجبين من الشعر
وكانت عيناه ( صلى الله عليه وسلم ) نجلاوان أدعجهما والعين النجلاء الواسعة الحسنة
والدعج شدة سواد الحدقة ( 6 ) وكان في عينيه تمزج من حمرة وكان أهدب الأشفار
حتى تكاد تبين ( 7 ) من كثرتهما
أقنى العرنين والعرنين المستوي الأنف من أوله إلى آخره وهو الأشم
وكان أفلج ( 8 ) الأسنان أشنبهما والشنب أن تكون الأسنان متفرقة فيها طرائق
مثل تقرص ( 9 ) المشط إلا أنها حديدة ( 10 ) الأطراف وهو الأشر ( 11 ) الذي يكون أسفل
الأسنان كأنه ماء يقطر في تفتحه ذلك وطرائقه وكان يتبسم عن مثل البرد المنحدر ( 12 )
من متون الغمام فإذا افتر ضاحكا افتر عن مثل سناء البرق إذا تلألأ وكان أحسن
هامش
( 1 ) انظر ديوان حسان ط بيروت ص 60 .
( 2 ) سقط من الأصل واستدرك عن خع والدلائل 1 / 302 والديوان ص 60 .
( 3 ) عن خع والدلائل وبالأصل " سابقهما " .
( 4 ) كذا بالأصل وخع ، وفي الدلائل : من غير قرن .
( 5 ) عن الدلائل ، وبالأصل وخع : المخلطة .
( 6 ) بعدها في الدلائل : لا يكون الدعج في شئ إلا في سواد الحدق .
( 7 ) الأصل وخع ، وفي البيهقي : تلتبس من كثرتها .
( 8 ) عن خع والدلائل ، وبالأصل : أبلج .
( 9 ) كذا ، وفي خع : " تفرض " وفي الدلائل : تعرض .
( 10 ) في خع : جدية .
( 11 ) الأشر : حدة ورقة في أطراف الأسنان ( اللسان ) .
( 12 ) في الأصل : " المتحدر " وفي خع : " البر بالمتحدر " والمثبت عن الدلائل .