تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مدينة دمشق — صفحة مقدمة المحقق 13

مساهمون:

صمقدمة المحقق ١٣
ناب عن أبيه في القضاء ، ثم استقل به ، وكان نزيها عفيفا صليبا في الحكم ( 1 ) . قال عنه السمعاني أنه كان محمودا ، حسن السيرة شفوقا وقورا ، حسن المنظر ، مترددا ( 2 ) . روى عنه ابن أخته أبو القاسم بن عساكر . وأما خاله الاخر سلطان بن يحيى ، زين القضاة ، أبو المكارم القرشي الدمشقي ، فقد روى عن أبي القاسم بن أبي العلاء ، ناب في القضاء عن أبيه ، ووعظ وأفتى ( 3 ) . بدأ بتلقي علومه ودروسه باكرا ، وهو في سن صغيرة ، فقد سمعه أخوه الصائن سنة خمس وخمسمئة ( 4 ) ، فقد كان في السادسة من عمره يومذاك ، فأخذ يسمع باعتناء أبيه وأخيه الصائن ، فسمع أبا القاسم النسيب ، وقوام بن زيد ، وسبيع بن قيراط ، وأبا طاهر الحنائي ، وأبا الحسن بن الموازيني ( 5 ) . وراح يتردد إلى مجالسهم ويحضر حلقات تدريسهم . يقول د . المنجد في مقدمة المجلدة الأولى ( 6 ) : فبيئة هذا شأنها . . فقد وجد فيها الحافظ ما ساعده على تفتح ذكائه وإقباله على ما رغب فيه ، حتى غدا مؤرخ الشام وحافظ العصر . تفقه في حداثته بدمشق على الفقيه أبي الحسن علي بن المسلم بن محمد بن علي السلمي ( 7 ) عمدة أهل الشام ومفتيهم ، وكان قد لازم الغزالي مدة مقامه بدمشق ، وقد نقل ابن عساكر عن الغزالي قوله في أبي الحسن السلمي : خلفت بالشام شابا إن عاش كان له شأن ، فكان كما تفرس فيه ، ودرس بحلقة الغزالي مدة ، ثم ولي التدريس في المدرسة الأمينية ( 8 ) في سنة أربع وخمسمئة ، وهي أول مدرسة للشافعية بنيت في دمشق .
هامش
( 1 ) سير الاعلام 20 / 138 . ( 2 ) التحبير 2 / 250 . ( 3 ) شذرات الذهب 4 / 95 . ( 4 ) تذكرة الحفاظ 4 / 1328 سير الاعلام 20 / 554 . ( 5 ) تذكرة الحفاظ 4 / 1328 . ( 6 ) تاريخ ابن عساكر المجلدة الأولى ص 14 . ( 7 ) انظر سير الاعلام 20 / 30 . ( 8 ) الدارس للنعيمي 1 / 134 .