لقانون العلية العامة وإثباته ما يخرق العادة ومن كون المؤَثر الحقيقي في الأَشياء بتمام معنى الكلمة ليس إلَّا اللَّه عزّ سلطانه ، إلى أن قال : وإنّا لنحيّي المؤَلف وندعو له بدوام التوفيق « 1 » .
وقد نال التفسير إعجابَ السيد الراحل المحقق البروجردي ( 1292 1380 ه ) وقد حضرت شخصياً مجلس السيد وحوله علماء كبار وهو يتحدث عن تفسير السيد الطباطبائي ويذكره باعجاب ويصف المؤَلف بأنّه أحد علماء الإِسلام ، وسيوافيك تفصيله .
2 - العلَّامة الطباطبائي والفلسفة إذا كان المراد من الفلسفة هو التفكير في صحيفة الكون والوقوف على القوانين السائدة عليها فقد وقع هذا محط اهتمام القرآن الكريم وأحاديث العترة الطاهرة .
فإذا كانت الفلسفة تعني ذلك المعنى فيستحيل أن يشجبه القرآن ، كيف وهو يدعو إلى التفكير والتعقل والتدبر والنظر في ملكوت السماوات والأَرض ، يقول سبحانه : * ( ( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمى والْبَصِيرُ أَفَلا تَتَفَكَّرُونَ ) ) * « 2 » وقوله سبحانه : * ( ( يَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ والأَرْضِ ) ) * « 3 » وقوله سبحانه : * ( ( قُلِ انْظُرُوا ما ذا فِي السَّماواتِ والأَرْضِ ) ) * « 4 » .
هذه الآيات ونظائرها وما ورد في أحاديث العترة الطاهرة تحث الإِنسان على التفكر في الكون ونبذ التقليد .
هامش
« 1 » مجلة رسالة الإِسلام ، السنة الثانية ، العدد الثاني ، ص 217 219 .
« 2 » الانعام : 50 .
« 3 » آل عمران : 191 .
« 4 » يونس : 101 .