3 - السيد علي بن الحسين الموسوي الشريف المرتضى ( 355 436 ه )
أكاذيب مزيفة في حياة المرتضى
لقد كان للسيدين الرضي والمرتضى مقام شامخ في دنيا الكلام والذبّ عن المذهب بما أُوتيا من وقادة الفكر ، ورصانة البيان ، ناهيك أنّ السيّد المرتضى له تصنيفات كثيرة في حقل الكلام تتجلَّى فيها أفكاره وقوّة برهانه ، ككتاب « الشافي » الذي نقض به كتاب المغني للقاضي عبد الجبار ، و « الذّخيرة » وهي دورة كلامية مسهبة طبعت في جزءين .
إضافة إلى ما أورده من البحوث الكلامية في غرره ودرره المعروف ب « الأَمالي » وفي « الفصول المختارة » و « تنزيه الأَنبياء » ورسائله وجواباته القيّمة .
وهذه المؤَلَّفات تدلّ على سموّ مقامه وأنّه أُستاذ لا ينازعه أحد في عصره .
وأمّا شقيقة الرضي فقد غلب أدبه وشعره على علمه ، إلَّا أنّ كتابه « حقائق التنزيل في تفسير القرآن الكريم » الذي عبث به الزمان ولم يصل إلينا سوى الجزء الخامس منه ، خير شاهد على نبوغه في فهم وتفسير ما يرجع إلى الآيات حول العقائد والمعارف ، مضافاً إلى أنّ ما في كتابيه « مجازات القرآن » و « المجازات النبوية » غنى وكفاية على ذلك أيضاً .