خضمِّ الاحتكاكات الفقهية من جانب وكثرة أسفاره ولقائه بعلماء كلا الفريقين أتاح له الفرصة في خلق أفكار فقهية جديدة حسب ما يوحى إليه فهمه الخلاق ، وليس هذا بعزيز .
فهذا هو محمد بن إدريس الشافعي ( 150 204 ه ) قد خلف فتاوى قديمة وفتاوى جديدة ، فلما غادر الحجاز إلى العراق ومكث فيه سنين طوال كانت له آراء ، فلما هبط مصر بدت له فتاوى أُخرى غير تلك الفتاوى القديمة ، وصارت معروفة بالفتاوى الجديدة .
فمثير هذه الشبه انطلق من جمود فكري وعدم معرفة كاملة بواقع الفقه ، ولو كان من فرسان هذه الحلبة لسهل له هذا الأَمر ولم ينقم على العلَّامة كثرة فتاواه .
فسلام عليه يوم ولد ويوم مات ويوم يبعث حيّاً .
تذكرة الأعيان — صفحة 267
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٦٧