تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح المسائل — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
محرم إذا اشتمل على شرط الفائدة للمقرض . ولا فرق في هذا الحكم بين أن يعطى المال للبنك بعنوان " الإيداع الثابت " الذي لا يستطيع صاحبه الاستفادة من المال إلى مدة معينة ، وبين أن يعطى بعنوان " الإيداع المتحرك " المسمى ب‍ " - الحساب الجاري " والذي يستطيع صاحبه الاستفادة من ماله في أي وقت شاء ، ويكون البنك ملزما فيه بوضع المال تحت الطلب .
( 2177 ) - يجوز الإيداع في البنك وأخذ الزيادة التي يعطيها بشرط ألا يشترط في معاملة الإيداع أي فائدة ، ولا يكون المودع قاصدا الإيداع لأخذ الزيادة ، وإن يعتبر نفسه غير مستحق لها على وجه لو أن البنك لم يدفعها إليه لم يطالب بها . ففي هذه الصورة لو فرض أن البنك دفع زيادة جاز أخذها والتصرف فيها .
( 2178 ) - إذا كان من قصد البنك إعطاء القرض لتحصيل الفائض ، ولكن كان من قصد الآخذ غير ذلك ، بمعنى أنه لا يقصد الاقتراض المحرم المشروط عليه فيه النفع ، ففي هذه الصورة يكون المال المأخوذ بحكم مجهول المالك وأخذه والتصرف فيه جائز بإذن الحاكم الشرعي ، ومجرد علم الآخذ إن البنك قاصد لاسترجاع أصل المبلغ منه مع فائدته لا يضر في جواز تصرفه فيه . نعم لا يجوز له دفع الفائدة مع تمكنه من التفصي عنه ، وإلا جاز الدفع أيضا .
( 2179 ) - لا فرق في تحريم أخذ القرض الربوي - أي المشروط فيه النفع - من البنك بين أن يجعل مع القرض وثيقة وبين عدمه . كما أنه على تقدير جعل الوثيقة لا يفترق الحال بين أن تكون الوثيقة سندا ملكيا ، وبين أن تكون سندا اعتباريا كالكمبيالات .
( 2180 ) - قد عرفت أن الإيداع في البنك بقصد أخذ الزيادة ربا محرم ، وأنه يمكن الفرار من الربا بأن لا يقصد المودع الإيداع لأجل الزيادة ، وأن يبني في نفسه
توضيح المسائل — صفحة 542 | الشيخ محمد تقي بهجت