للغاصب ، وعليه إزالتهما فورا ، وإن تضرر بذلك إلا إذا رضي المالك بالبقاء ، كما أن
عليه - أيضا - طم الحفر ، وأجرة الأرض ما دامت مشغولة بهما . ولو حدث نقص في
قيمة الأرض بقلعهما وجب عليه أرش النقصان ، وليس له إجبار المالك على بيع
الأرض منه أو إجارتها إياه ، كما أن المالك لو بذل قيمة الغرس والزرع لم تجب على
الغاصب إجابته .
( 1978 ) - إذا رضي المالك ببقاء غرس الغاصب ، أو زرعه في أرضه بعوض
لم يجب على الغاصب قلعهما ، ولكن لزمته أجرة الأرض من لدن غصبها إلى زمان
رضاء المالك بالبقاء .
( 1979 ) - لو حفر الغاصب بئرا في الأرض التي غصبها من دون استئذان المالك
في ذلك فإن رضي المالك ببقائها لم يكن على الغاصب ضمان ردمها ، أما إن لم يرض
فعلى الغاصب ردمها وعليه استئذان المالك في ما يتوقف عليه الردم من تصرفات ،
ولو شاء المالك ردمها بنفسه جاز له أخذ أجرة ذلك من الغاصب .
( 1980 ) - إذا تلف المغصوب وكان قيميا - بأن اختلفت أفراده في القيمة
السوقية ، من جهة الخصوصيات الشخصية - كالبقر والغنم ونحوهما وجب رد قيمته
إن لم يكن هناك تفاوت في القيمة السوقية بحسب الأزمنة ، ومع التفاوت لا بد من
دفع قيمة زمان المطالبة ، بل لا يخلو من وجه جواز إلزامه بأن يدفع إلى المالك أعلى
القيم من زمان الغصب إلى زمان التلف ، وإن كان الأحوط المصالحة على قيمة
المغصوب في أحد الأزمنة المذكورة أو على المقدار المتوسط منها .
( 1981 ) - المغصوب التالف إذا كان مثليا - بأن لم تختلف أفراده في القيمة من جهة الخصوصيات الشخصية - كالحنطة والشعير ونحوهما وجب رد مثله . إلا أنه إنما
يجزي فيما إذا اتحد المدفوع مع التالف في جميع الخصوصيات النوعية والصنفية ،