( 1804 ) - من أجبر الودعي على اتلاف الأمانة كان هو الضامن والأقرب
عدم ضمان المتلف بشرط ألا يكون قد تعدى حدود ما أكره عليه .
( 1805 ) - لو أراد ظالم غصب الأمانة وتمكن الأمين من دفعه وجب عليه ذلك
فلو ترك دفعه مع عدم لزوم حرج عليه من ذلك وغصبت الأمانة كان ضامنا . وكذا
لو توقف حفظ الأمانة على بذل قسم منها فيجب بذله ليحفظ البقية فلو لم يفعل
وغصب الظالم كل المال كان ضامنا للمقدار الذي كان من الممكن حفظه . ولو توقف
دفع الظالم على بذل الأمين مالا جاز ذلك بل وجب فيما لو لم يكن في ذلك ضرر
وحرج عليه ولم يمكن استئذان المودع أو وليه - ولو كان الحاكم الشرعي - ويمكنه أن
يدفع ذلك المال بقصد الرجوع على الودعي فيه فيما بعد .
( 1806 ) - لو جن المودع وجب على الودعي أن يوصل الوديعة فورا إلى وليه ،
أو يخبر الولي بها ، ولو ترك ذلك عن تقصير وتلفت ضمن .
( 1807 ) - إذا مات المودع وجب على الودعي أن يوصل الوديعة إلى وارثه ، أو
يخبره بها . فلو ترك ذلك عن تقصير وتلفت ضمن ، ولكن إذا كان عدم دفعه المال
إلى الوارث وترك اخباره لتحقيق صدق مدعي الوراثة أو لمعرفة أن للميت وارثا
آخر أو لا ، لم يكن به بأس ، وإذا تلفت بغير تفريط لم يكن عليه ضمان على الأقرب .
( 1808 ) - لو مات المودع وتعدد وارثه وجب على الودعي أن يدفع المال إلى
جميع الورثة ، أو إلى وكيلهم في قبضه ، فلو دفع تمام الوديعة إلى أحدهم من دون
إجازة الباقين ضمن سهامهم .
( 1809 ) - لو توقف حفظ الأمانة على الكذب ، وجب عليه التورية إن أمكن .
فإن لم يتمكن من التورية وجب عليه الكذب لحفظها . فلو ترك الكذب مما أدى إلى
ضياع الأمانة كان ضامنا . بل لو احتاج الأمر إلى الحلف كاذبا ، وجب عليه ذلك
وإلا كان ضامنا .