متسع أن يصلي أربع صلوات ، كل صلاة إلى جهة من الجهات الأربع ، وإن كان
لا يبعد جواز الاكتفاء لصلاة واحدة ، وكون الثلاث الأخرى مستحبة من باب
الاحتياط . أما إذا لم يكن الوقت متسعا لأربع صلوات ، فالأحوط استحبابا أن
يصلي بمقدار ما يتسع له الوقت ، فإن لم يتسع إلا لواحدة أجزأته إلى أية جهة شاء .
( 662 ) - إذا تيقن المكلف أو ظن بانحصار اتجاه القبلة في جهتين ، كأن يعلم أو
يظن أنها إما إلى الشرق أو الجنوب مثلا ، فالواجب الإتيان بصلاتين ، كل واحدة
إلى جهة من الجهتين .
( 663 ) - من أراد الصلاة إلى عدة جهات ، إن كان الواجب عليه إتيان الظهر
والعصر مثلا ، أو المغرب والعشاء من الصلوات التي يشترط فيها الترتيب ، فيجوز له
أن يصلي إحداها كالظهر مثلا إلى جهة ، ثم يلحقها بالعصر إلى نفس الجهة ، ثم يصلي
الظهر إلى جهة أخرى ، ويلحقها بالعصر إلى نفس الجهة . ولا يجب عليه أن يصلي
الظهر أولا إلى أربع جهات ، ثم يصلي العصر بعد الفراغ منها كذلك .
( 664 ) - إذا التفت أثناء الصلاة إلى كونه منحرفا عن القبلة ، فإن كان انحرافه
دون أقصى اليمين أو الشمال ( أي أقل من تسعين درجة عن اتجاه القبلة ) ، فالواجب
عليه الميل واستقبال الاتجاه الصحيح للقبلة ، وتصح صلاته . أما إذا كان انحرافه عن
القبلة يبلغ أقصى يمينها أو شمالها ، أو يزيد عن ذلك ، كأن يكون يصلي في الاتجاه
المعاكس مستدبرا لها تماما ، فالواجب عليه قطع صلاته وإعادتها مع استقبال القبلة .
( 665 ) - يجب على المكلف إذا أراد أداء شئ من الأعمال الأخرى التي يجب
فيها استقبال القبلة غير الصلاة - كالذبح مثلا - العمل بالظن إن لم يحصل له اليقين
باتجاه القبلة . فإن لم يتمكن من تحصيل الظن أيضا سقط عنه وجوب الاستقبال ،
وأتى بالعمل إلى أية جهة شاء .