ج - يجوز التبعيض بينهم في التقليد في صورة جواز التخيير بينهم بأن يقلد
أحدهم في بعض المسائل وغيره في بعض آخر . لكن يشترط في المسائل التي يجوز
التبعيض فيها أن لا تكون مترابطة فيما بينها بأن يكون الحكم في إحديها مستلزما
لحكم معين آخر في الأخرى مماثل أو مخالف . ففي مثل هذه الصورة لا يجوز التبعيض
بتقليد مجتهد مختلف في كل من مثل هاتين المسألتين بل يجب أن يكون المرجع في
المسألتين المترابطتين واحدا .
د - يجوز العدول من المجتهد الحي إلى الحي المساوي له في العلم والورع في
غير المسائل التي لم يجز التبعيض فيها لاستلزام التفكيك بين المسائل المترابطة ، وإن
كان الأحوط استحبابا الاقتصار في العدول على الواجب منه أي العدول إلى الأعلم
أو إلى الأورع بين المتساويين .
طرق ثبوت الاجتهاد والأعلمية :
( 10 ) - يمكن معرفة اجتهاد المجتهد أو أعلميته بواسطة إحدى ثلاث طرق :
الأولى : أن يحصل للمكلف يقين بذلك كما لو كان من أهل الخبرة وتمكن من
تشخيص المجتهد أو الأعلم بنفسه .
الثانية : أن تشهد بذلك البينة - والمراد بها هنا عالمان عادلان من أهل
الخبرة - بشرط ألا تعارضها بينة أخرى .
الثالثة : أن يشهد جماعة من أهل العلم والخبرة باجتهاد شخص أو أعلميته
بشرط حصول الاطمئنان للمكلف من كلامهم . بل الأظهر جواز الاكتفاء بحصول
الاطمئنان للمكلف في ثبوت الاجتهاد أو الأعلمية من أي طريق عقلائي حصل .