" من أحمد بن تيمية إلى من يصل إليه هذا الكتاب من
المسلمين المنتسبين إلى السنة والجماعة ، والمنتمين إلى
جماعة الشيخ العارف القدوة أبي البركات عدي بن مسافر
الأموي ، ومن نحى نحوهم ، وفقهم الله لسلوك سبيله . . .
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته " ! ! ( الوصية الكبرى لابن تيمية : 5 )
هكذا مع علمه بأنهم من الغلاة ، جعلهم من المسلمين
المنتسبين إلى السنة والجماعة . . ودعا لهم بالتوفيق إلى
سلوك السبيل . ورفع إليهم تحية الإسلام . . وليس ذلك لهم
وحدهم ، بل لمن نحى نحوهم أيضا وسلك طريقتهم في
الغلو ! !
هذا الرجل هو الذي سلط لسانه الجارح على أهل البيت
كما رأينا سابقا . .
وهو الذي عد الرازي والغزالي وابن سينا من فراخ الهنود
واليونان ، وأنهم أضل من اليهود والنصارى . .
وهو صاحب ذلك الكلام الجارح مع العلماء . .
فلأي شئ خاطب هذه الطائفة من الغلاة بهذا الخطاب
العذب الذي لم يخاطب به أيا من فرق المسلمين ؟ !
لعل السر في ذلك أن غلو هؤلاء كان في يزيد بن
ابن تيمية في صورته الحقيقية — صفحة 44
مساهمون: صائب عبد الحميد
ص٤٤