والسالكين طريق التعلم . . اللهم إلا مقلديه الذين تمسكوا
بأقواله أشد من تمسكهم بكتاب الله وسنة رسوله ( ص ) ! !
لقد صنف الإمام الشافعي كتابا مفردا أثبت فيه انتهاء
علم أهل المدينة إلى علي وابن عباس . . ونقل ابن قدامة
في ( المغني ) عن ابن عباس أنه كان يقول : " إذا ثبت لنا عن
علي قول لم نعده إلى غيره " ، وعن ابن عباس أيضا :
" أعطي علي تسعة أعشار العلم ، وإنه لأعلمهم بالعشر
الباقي " . ( طبقات الفقهاء : 42 )
وفي الحسين السبط الشهيد له كلام لا تجد له نظيرا
حتى عند وعاظ يزيد الذين كانوا يتزلفون له في حياته . .
- فيقول مرة في خروج الحسين على يزيد : " هذا رأي
فاسد ، فإن مفسدته أعظم من مصلحته ، وقل خرج على
إمام ذي سلطان إلا كان ما تولد على فعله من الشر أعظم
مما تولد من الخير " ! ! ( منهاج السنة 2 : 241 )
إذن يا طلاب الحرية وعشاق الاستقلال ما أنتم إلا
مفسدون . . وما عليكم إلا أن تذلوا للسلطان ، وتمدوا
ظهوركم لجلاديه وأعناقكم لسيافيه ، فإن الشيخ ابن تيمية
يقول : إن مطالبتكم بالحرية عمل فاسد ، مفسدته أعظم من
ابن تيمية في صورته الحقيقية — صفحة 39
مساهمون: صائب عبد الحميد
ص٣٩