والانحراف عنه وبتعظيم أعدائه وموالاتهم . . وهذا معلوم
جدا من حال الكرابيسي . ( شرح نهج البلاغة 4 : 64 )
أما المسور بن مخرمة ، فكان لا يذكر معاوية إلا صلى
عليه ! ! ومع ذلك فقد كان حليفا للخوارج ، يجتمعون عنده
ويستمعون حديثه ، بل كانوا ينسبون إليه فيعدونه قدوة
لهم ! ! ( أنظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 3 : 390 - 393 )
أليس من دواعي الشك والاستغراب أن تقبل رواية
هؤلاء في النيل من علي بن أبي طالب ؟ !
أما ابن تيمية فتنبسط أساريره لهذه القصة المختلقة ظنا
منه أنه سينال حقا من منزلة علي . . أو على الأقل يشفي
بعض ما في صدره ! !
وفي حروب علي ( ع ) يقول :
علي إنما قاتل الناس على طاعته ، لا على طاعة الله ! !
ويضيف قائلا : فمن قدح في معاوية بأنه كان باغيا قال له
النواصب : وعلي أيضا كان باغيا ظالما . . قاتل الناس على
إمارته وصال عليهم . . فمن قتل النفوس على طاعته كان
مريدا للعلو في الأرض والفساد ، وهذا حال فرعون ، والله
تعالى يقول : * ( تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في
ابن تيمية في صورته الحقيقية — صفحة 36
مساهمون: صائب عبد الحميد
ص٣٦