فقال له ابنه صالح : لم لا تلعنه ؟
فقال الإمام أحمد : ومتى رأيت أباك يلعن أحدا . انتهى .
( رأس الحسين : 205 )
لكن الحق أن حديث الإمام أحمد لم ينته بعد ، وإنما له
تتمة صرح فيها بلعن يزيد . . والحديث بتمامه رواه أبو الفرج
ابن الجوزي وغيره ، فيه :
فقال أحمد : ولم لا يلعن من لعنه الله تعالى في كتابه ؟ !
فقيل له : وأين لعن الله يزيد في كتابه ؟
فقرأ أحمد قوله تعالى : * ( فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا
في الأرض وتقطعوا أرحامكم * أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم
وأعمى أبصارهم ) * ثم قال : فهل يكون فساد أعظم من
القتل ؟ ! ( الرد على المتعصب العنيد لابن الجوزي : 16 ، الإتحاف بحب
الأشراف للشبراوي 63 ، 64 )
وعلى هذه الطريقة مضى مع أحاديث الرسول والسلف
وتكذيبا وتزويرا كلما جاء الحديث بخلاف رأيه وهواه . وفي
الفقرات اللاحقة شواهد أخرى من كلامه وتعامله مع
الحديث .
فهذا هو الموقع الحقيقي للحديث عند ابن تيمية .
ابن تيمية في صورته الحقيقية — صفحة 13
مساهمون: صائب عبد الحميد
ص١٣