( قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا )
( الإسراء - 56 )
( أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة ) ( الإسراء - 57 )
( ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك ) ( يونس - 106 )
( إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ) ( فاطر - 14 )
( ومن أضل ممن يدعوا من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة ) ( الأحقاف
- 5 )
فقد جعل دعاء الغير - في هذه الآيات - مساويا مع دعاء الله ويستنتج من ذلك أن
دعاء الغير عبادة له ، ومن هذه الآيات يستنتج الوهابيون كون دعوة الأولياء
والصالحين - بعد وفاتهم - عبادة للمدعو .
وملخص كلامهم أن من قال متوسلا : يا محمد ، فنداؤه ودعوته بنفسها عبادة
للمدعو .
يقول الصنعاني في هذا الصدد :
" وقد سمى الله الدعاء : عبادة بقوله : ( ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون
عن عبادتي ) ومن هتف باسم نبي أو صالح بشئ ، أو قال : إشفع لي إلى الله في
حاجتي ، أو أستشفع بك إلى الله في حاجتي أو نحو ذلك ، أو قال : اقض ديني أو
اشف مريضي أو نحو ذلك ، فقد دعا ذلك النبي والصالح ، والدعاء عبادة بل مخها
فيكون قد عبد غير الله ، وصار مشركا ، إذ لا يتم التوحيد إلا بتوحيده تعالى في
الإلهية باعتقاد أن لا خالق ولا رازق غيره ، وفي العبادة بعدم عبادة غيره ولو ببعض
العبادات وعباد الأصنام إنما أشركوا لعدم توحيد الله في العبادة " ( 1 ) .
* * *
هامش
( 1 ) تنزيه الاعتقاد للصنعاني كما في كشف الارتياب : 272 - 274 . والآية 60 من سورة غافر .