في الصغرى خارج عن موضوع بحثنا فإن البحث إنما هو على فرض قدرتهم .
وإن كان المنع ، لأجل كون الأصل في فعل المكلف ، هو المنع حتى يثبت الجواز ،
فهو محجوج بأصالة الإباحة ما لم يمنع عنه دليل قاطع . وعدم ورود تلك الاستعانة
في الأدعية وغيرها على فرض صحته لا يدل على المنع .
ولو كان المنع لأجل أن قوله سبحانه : ( وإياك نستعين ) شامل لهذه الاستعانة التي
لا تنفك عن الاستعانة به سبحانه كما أوضحناه ، فلا يمكن تخصيصه بالتوسل
والاستشفاع لأن لسانه آب عن التخصيص وغير قابل له .
التوحيد والشرك في القرآن — صفحة 181
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٨١