محمدا رسول الله ، ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة ، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم
وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله " ( 1 ) .
إلى غير ذلك من الأحاديث النبوية في كتاب الإيمان في كتب الصحاح والسنن .
وأما ما روي عن أئمة أهل البيت فيكفيك ما رواه سماعة عن الإمام الصادق - عليه
السلام - قال :
" الإسلام : شهادة أن لا إله إلا الله والتصديق برسول الله به حقنت الدماء وجرت
المناكح والمواريث " ( 2 ) .
وكل هذه الأحاديث تصرح بأن ما تحقن به الدماء وتصان به الأعراض ويدخل
الإنسان به في عداد المسلمين هو الاعتقاد بتوحيده سبحانه ورسالة الرسول .
وعلى ذلك جرت سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقد كان يكتفي من الرجل
بإظهاره الشهادتين ، ولم ير منه أنه سأل الوافدين المظهرين للشهادتين : هل هم
يتوسلون بالأنبياء والأولياء والقديسين أو لا ، هل هم يتبركون بآثارهم أو لا هل هم
يزورون قبور الأنبياء أو لا ؟ فيشترط عليهم أن يتركوا التوسل والتبرك والزيادة .
أجل كل ذلك يدل على أن الإسلام الحاقن للدماء ، الصائن للأعراض
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : 1 ، كتاب الإيمان ، باب فإن تابوا وأقاموا الصلاة ، وفي صحيح ابن ماجة : 2 / 457 باب الكف عمن
قال : لا إله إلا الله .
( 2 ) الكافي : 2 / 25 ، الطبعة الحديثة ، راجع باب الإيمان يشارك الإسلام والإسلام لا يشارك الإيمان ، ترى فيها نصوصا
رائعة وصريحة في هذا المقام .
وراجع التاج : 1 / 20 - 34 ، كتاب الإسلام والإيمان .