إبقاء عليه فينام حتى يصبح ويقوم وهو ماقت لنفسه زار عليها ، ولو أخلي بينه
وبين ما يريد من عبادتي لدخله من ذلك العجب فيصيره العجب إلى الفتنة بأعماله ( 1 )
ورضاه عن نفسه حتى يظن أنه قد فاق العابدين ، وجاز في عبادته حد التقصير ( 2 )
فيتباعد مني عند ذلك وهو يظن أنه يتقرب إلي .
13 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن
الحسن الصفار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطية ،
عن داود بن فرقد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان فيما أوحى الله عز وجل إلى
موسى عليه السلام : أن يا موسى ما خلقت خلقا أحب إلي من عبدي المؤمن ، وإنما
أبتليه لما هو خير له وأعافيه لما هو خير له ، وأنا أعلم بما يصلح عليه أمر عبدي ،
فليصبر على بلائي وليشكر نعمائي وليرض بقضائي أكتبه في الصديقين عندي إذا
عمل برضائي فأطاع أمري ( 3 ) .
63 - باب الأمر والنهي والوعد والوعيد
1 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن
الحسن الصفار ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ،
عن منصور بن حازم ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : الناس مأمورون منهيون ،
و
هامش
( 1 ) في نسخة ( ط ) و ( ن ) ( ليدخله من ذلك العجب إلى الفتنة بأعماله ) .
( 2 ) في الكافي ج 2 ص 72 عن أبي الحسن موسى عليه السلام أنه قال لبعض ولده : ( يا بني
عليك بالجد ، لا تخرجن نفسك من حد التقصير في عبادة الله عز وجل وطاعته فإن الله لا يعبد
حق عبادته ) أي يجب على العبد دائما في أي منزلة كان أن يعترف أنه مقصر في ذلك ، وفي
الدعاء : ( اللهم لا تجعلني من المعارين ولا تخرجني عن التقصير ) وفي نسخة ( ج ) ( حاز في
عبادته حق المتقين ) .
( 3 ) في نسخة ( و ) ( أطاع أمري ) .