يعني خلقهن .
والثامن الفعل وهو قوله عز وجل : ( فاقض ما أنت قاض ) ( 1 ) أي افعل ما
أنت فاعل .
والتاسع الاتمام وهو قوله عز وجل : ( فلما قضى موسى الأجل ) وقوله
عز وجل حكاية عن موسى : ( أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي والله على ما نقول
وكيل ) ( 2 ) أي أتممت .
والعاشر الفراغ من الشئ وهو قوله عز وجل : ( قضي الأمر الذي فيه
تستفتيان ) ( 3 ) يعني فرغ لكما منه ، وقوله القائل : قد قضيت لك حاجتك ، يعني
فرغت لك منها ، فيجوز أن يقال : إن الأشياء كلها بقضاء الله وقدره تبارك وتعال
بمعنى أن الله عز وجل قد علمها وعلم مقاديرها ، وله عز وجل في جميعها حكم من
خير أو شر ، فما كان من خير فقد قضاه بمعنى أنه أمر به وحتمه وجعله حقا وعلم
مبلغة ومقداره ، وما كان من شر فلم يأمر به ولم يرضه ولكنه عز وجل قد قضاه
وقدره بمعنى أنه علمه بمقداره ومبلغه وحكم فيه بحكمه .
والفتنة على عشرة أوجه فوجه منها الضلال .
والثاني الاختبار وهو قول الله عز وجل : ( وفتناك فتونا ) ( 4 ) يعني اختبرناك
اختبارا ، وقوله عز وجل : ( ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم
لا يفتنون ) ( 5 ) أي لا يختبرون .
والثالث الحجة وهو قوله عز وجل : ( ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله
ربنا ما كنا مشركين ) ( 6 ) .
والرابع الشرك وهو قوله عز وجل : ( والفتنة أشد من القتل ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) طه : 72 .
( 2 ) القصص : 28 .
( 3 ) يوسف : 41 .
( 4 ) طه : 40 .
( 5 ) العنكبوت : 2 .
( 6 ) الأنعام : 23 .
( 7 ) البقرة 191 .