الحق بينكم ، وتعانوا عليه ، وخذوا على يدي الظالم السفيه ، مروا بالمعروف ،
وانهو عن المنكر ، واعرفوا لذوي الفضل فضلهم ، عصمنا الله وإياكم بالهدي ،
وثبتنا وإياكم على التقوى ، وأستغفر الله لي ولكم .
2 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه ، قال : حدثنا
محمد بن عمر والكاتب ، عن محمد بن زياد القلزمي ( 1 ) ، عن محمد بن أبي زياد الجدي
صاحب الصلاة بجدة ، قال : حدثني محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن أبي طالب
عليه السلام قال : سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يتكلم بهذا الكلام عند المأمون في التوحيد ،
قال ابن أبي زياد : ورواه لي أيضا أحمد بن عبد الله العلوي مولى لهم وخالا ( * ) لبعضهم
عن القاسم بن أيوب العلوي أن المأمون لما أراد أن يستعمل الرضا عليه السلام على هذا
الأمر جمع بني هاشم فقال : إني أريد أن أستعمل الرضا على هذا الأمر من بعدي ،
فحسده بنو هاشم ، وقالوا : أتولي رجلا جاهلا ليس له بصر ( 2 ) بتدبير الخلافة ؟ !
فابعث إليه رجلا يأتنا فترى من جهله ما يستدل به عليه ، فبعث إليه فأتاه ، فقال
له بنو هاشم : يا أبا الحسن اصعد المنبر وانصب لنا علما ( 3 ) نعبد الله عليه ، فصعد عليه السلام
المنبر ، فقعد مليا لا يتكلم مطرقا ، ثم انتفض انتفاضة ( 4 ) . واستوى قائما ، وحمد
الله وأثنى عليه ، وصلى على نبيه وأهل بيته .
ثم قال : أول عبادة الله معرفته ، وأصل معرفة الله توحيده ، ونظام توحيد -
هامش
( 1 ) في نسخة ( ب ) و ( و ) وحاشية ( ط ) ( محمد بن زياد القلمزي ) بتقديم الميم على
الزاي ، وفي ( د ) ( العلوي ) وفي ( ج ) ( العامري ) وفي عيون أخبار الرضا عليه السلام ( القلوني )
وفي نسخة منه ( العرزمي ) ولم أجده .
* كذا .
( 2 ) وهكذا في العيون وفي نسخة ( ب ) و ( و ) و ( د ) ( ليس له بصيرة ) .
( 3 ) بالفتحتين ، ويحتمل كسر الأول وسكون الثاني .
( 4 ) نفض الثوب : حركة لينتفض ، ونفض المكان نظر جميع ما فيه حتى يتعرفه .
ونفض الطريق تتبعها .