في فلاة قي ، حتى انتهى إلى السابعة ، وهذه السبع ومن فيهن ومن عليهن عند
البحر المكفوف عن أهل الأرض كحلقة في فلاة قي ، والسبع والبحر المكفوف عند
جبال البرد كحلقة في فلاة قي ، ثم تلا هذه الآية ( وينزل من السماء من جبال فيها
من برد ) ( 1 ) وهذه السبع والبحر المكفوف وجبال البرد عند حجب النور كحلقة
في فلاة قي ، وهي سبعون ألف حجاب يذهب نورها بالأبصار ، وهذه السبع والبحر
المكفوف وجبال البرد والحجب عند الهواء الذي تحار فيه القلوب كحلقة في فلاة
قي ، والسبع والبحر المكفوف وجبال البرد والحجب والهواء في الكرسي كحلقة
في فلاة قي ، ثم تلا هذه الآية : ( وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يؤده
حفظهما وهو العلي العظيم ) ( 2 ) وهذه السبع والبحر المكفوف وجبال البرد
والحجب والهواء والكرسي عند العرش كحلقة في فلاة قي ، ثم تلا هذه الآية
( الرحمن على العرش استوى ) ( 3 ) ما تحمله الأملاك إلا يقول لا إله إلا الله ولا حول
ولا قوة إلا بالله .
2 - أبي رحمه الله ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا محمد بن عيسى
عن الحسن بن محبوب ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر بن يزيد ، قال : سألت أبا جعفر
عليه السلام عن قوله عز وجل : ( أفعيينا بالخلق الأول بل هم في لبس من خلق جديد ) ( 4 )
قال : يا جابر تأويل ذلك أن الله عز وجل إذا أفنى هذا الخلق وهذا العالم وسكن
أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار جدد الله عالما غير هذا العالم وجدد خلقا
من غير فحولة ولا إناث يعبدونه ويوحدونه ، وخلق لهم أرضا غير هذه الأرض
تحملهم ، وسماء غير هذه السماء تظلهم ، لعلك ترى أن الله إنما خلق هذا العالم
الواحد ، وترى أن الله لم يخلق بشرا غيركم ، بلى والله لقد خلق الله ألف ألف عالم ،
وألف ألف آدم أنت في آخر تلك العوالم وأولئك الآدميين .
3 - حدثنا أحمد بن الحسن القطان ، قال : حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا
هامش
( 1 ) النور : 43 .
( 2 ) البقرة : 255 .
( 3 ) طه : 5 .
( 4 ) ق : 15 .