الحكاية ، فلما فرغ قال موسى بن جعفر عليهما السلام ، : يا بريهة كيف علمك بكتابك ؟
قال : أنا به عالم ، قال : كيف ثقتك بتأويله ؟ قال : ما أوثقني بعلمي فيه ( 1 ) قال :
فابتدأ موسى بن جعفر عليهما السلام ، بقراءة الإنجيل ، قال بريهة : والمسيح لقد كان يقرء
هكذا وما قرأ هذه القراءة إلا المسيح ، ثم قال بريهة : إياك كنت أطلب منذ
خمسين سنة أو مثلك ، قال : فآمن وحسن إيمانه وآمنت المرأة وحسن إيمانها .
قال : فدخل هشام وبريهة والمرأة على أبي عبد الله عليه السلام ، وحكى هشام
الحكاية والكلام الذي جرى بين موسى عليه السلام وبريهة ، فقال أبو عبد الله عليه السلام :
( ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ) ( 2 ) فقال بريهة : جعلت فداك أنى لكم التوراة
والإنجيل وكتب الأنبياء ؟ قال : هي عندنا وراثة من عندهم نقرؤها كما قرؤوها
ونقولها كما قالوها ، إن الله لا يجعل حجة في أرضه يسأل عن شئ فيقول : لا أدري
فلزم بريهة أبا عبد الله عليه السلام حتى مات أبو عبد الله عليه السلام ، ثم لزم موسى بن جعفر
عليهما السلام ، حتى مات في زمانه فغسله بيده وكفنه بيده ولحده بيده ، وقال : هذا
حواري من حواريي المسيح يعرف حق الله عليه ، قال : فتمنى أكثر أصحابه أن
يكونوا مثله .
38 - باب ذكر عظمة الله جل جلاله ( 3 )
1 - أبي رحمه الله ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا إبراهيم بن
هاشم وغيره ، عن خلف بن حماد ، عن الحسين بن زيد الهاشمي ( 4 ) عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) أي في تأويله ، وفي البحار وفي نسخة ( ج ) ( بعلمي به ) .
( 2 ) آل عمران : 34 .
( 3 ) في الأخبار المذكورة في هذا الباب استعارات وكنايات وإشارات إلى حقائق
بعيدة عن إدراكنا بألفاظ موضوعة للمعاني المحسوسة لنا ، ، ولكل منها شرح لا مجال ههنا .
( 4 ) في نسخة ( و ) و ( د ) ( عن الحسن بن زيد الهاشمي ) ورواه الكليني في روضة الكافي
عن الحسين بن زيد الهاشمي وهو الحسين بن زيد بن علي بن الحسين عليهما السلام ،