ودخلتهم الهيبة ، وشخصت الأبصار ، وبلغت القلوب الحناجر ، خاشعة أبصارهم
ترهقهم ذلة وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون .
قال محمد بن علي مؤلف هذا الكتاب : قوله عليه السلام : تبارك الجبار وأشار إلى
ساقه فكشف عنها الإزار ، يعني به : تبارك الجبار أن يوصف بالساق الذي هذا صفته .
3 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله قال : حدثنا محمد بن الحسن
الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن الحسين بن
موسى ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن قول الله عز
وجل : ( يوم يكشف عن ساق ) قال : كشف إزاره عن ساقه ، ويده الأخرى على رأسه
فقال : سبحان ربي الأعلى .
قال مؤلف هذا الكتاب : معنى قوله : ( سبحان ربي الأعلى ) تنزيه لله عز
وجل أن يكون له ساق .
15 - باب تفسير قول الله عز وجل :
( الله نور السماوات والأرض - إلى آخر الآية ) ( 1 )
1 - حدثنا أبي رضي الله عنه ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن
يزيد ، عن العباس بن هلال ، قال : سألت الرضا عليه السلام عن قول الله عز وجل :
( الله نور السماوات والأرض ) فقال : هاد لأهل السماء وهاد لأهل الأرض . وفي
رواية البرقي : هدى من في السماوات وهدى من في الأرض .
قال مصنف هذا الكتاب : إن المشبهة تفسر هذه الآية على أنه ضياء السماوات
والأرض ، ولو كان كذلك لما جاز أن توجد الأرض مظلمة في وقت من الأوقات
لا بالليل ولا بالنهار ( 2 ) لأن الله هو نورها وضياؤها على تأويلهم وهو موجود غير
هامش
( 1 ) النور : 35 .
( 2 ) في نسخة ( ط ) و ( ن ) ( لما جاز أن توجد في الأرض ظلمة - الخ ) .