سيف ، عن محمد بن عبيدة ، قال : سألت الرضا عليه السلام عن قول الله عز وجل لإبليس :
( ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي أستكبرت ) ؟ قال : يعني بقدرتي وقوتي .
قال مصنف هذا الكتاب : سمعت بعض مشايخ الشيعة بنيسابور يذكر في هذه
الآية أن الأئمة عليهم السلام كانوا يقفون على قوله : ( ما منعك أن تسجد لما خلقت ) ثم
يبتدؤون بقوله عز وجل : ( بيدي أستكبرت أم كنت من العالين ) وقال : هذا
مثل قول القائل : بسيفي تقاتلني وبرمحي تطاعنني ، كأنه يقول عز وجل : بنعمتي
قويت على الاستكبار والعصيان .
14 - باب تفسير قول الله عز وجل :
( يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود ) ( 1 )
1 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله قال : حدثنا
محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي ، قال : حدثنا
الحسين بن الحسن ، عن بكر ، عن الحسين بن سعد ، عن أبي الحسن عليه السلام في
قوله عز وجل : ( يوم يكشف عن ساق ) قال : حجاب من نور يكشف ، فيقع
المؤمنون سجدا ، وتدمج أصلاب المنافقين فلا يستطيعون السجود ( 2 ) .
2 - أبي رحمه الله ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن
ابن فضال ، عن أبي جميلة ، عن محمد بن علي الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله
عز وجل : ( يوم يكشف عن ساق ) قال : تبارك الجبار ، ثم أشار إلى ساقه فكشف
عنها الإزار ، قال : ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون ، قال : أفحم القوم ( 3 )
هامش
( 1 ) القلم : 42 .
( 2 ) تدمج على صيغة المجهول ، والدمج دخول شئ في شئ مستحكما ، كأنه يدخل
في أصلابهم شئ يمنعهم عن الانحناء فلا يستطيعون السجود .
( 3 ) الافحام الاسكات بالحجة ، وفي نسخة ( ط ) و ( ن ) و ( د ) بالقاف وهو الادخال
في مكان بالعنف .