تقرأ كأنها ، فقلت : فكيف جعلت فداك ؟ قال : كأنها كوكب دري ( 1 ) قلت :
( يوقد من شجرة زيتونة مباركة لا شرقية ولا غربية ) ؟ قال : ذلك أمير المؤمنين علي
ابن أبي طالب عليه السلام لا يهودي ولا نصراني ، قلت : ( يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه
نار ) ؟ قال : يكاد العلم يخرج من فم العالم من آل محمد من قبل أن ينطق به ( 2 ) ،
قلت : ( نور على نور ) ؟ قال : الإمام في إثر الإمام عليه السلام .
4 - حدثنا إبراهيم بن هارون الهيتي ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن أبي -
الثلج ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الحسين الزهري ، قال : حدثنا أحمد بن
صبيح قال : حدثنا ظريف بن ناصح ، عن عيسى بن راشد ، عن محمد بن علي بن
الحسين عليهم السلام في قوله عز وجل : ( كمشكاة فيها مصباح ) ، قال : المشكاة نور العلم
في صدر النبي صلى الله عليه وآله ( المصباح في زجاجة ) الزجاجة صدر علي عليه السلام ، صار علم
النبي صلى الله عليه وآله إلى صدر علي عليه السلام ( الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من
شجرة مباركة ) قال : نور ، ( لا شرقية ولا غربية ) قال : لا يهودية ولا نصرانية
( يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار ) قال : يكاد العالم من آل محمد عليهم السلام يتكلم بالعلم
قبل أن يسأل ، ( نور على نور ) يعني : إماما مؤيدا بنور العلم والحكمة في إثر إمام
من آل محمد عليهم السلام ، وذلك من لدن آدم إلى أن تقوم الساعة .
فهؤلاء الأوصياء الذين جعلهم الله عز وجل خلفاءه في أرضه وحججه على خلقه
لا تخلو ا الأرض في كل عصر من واحد منهم عليهم السلام ، يدل على صحة ذلك قول أبي طالب
في رسول الله صلى الله عليه وآله :
أنت الأمين محمد قرم أغر مسود * لمسودين أطائب كرموا وطاب المولد
أنت السعيد من السعود تكنفتك الأسعد * من لدن آدم لم يزل فينا وصي مرشد
فلقد عرفتك صادقا بالقول لا تتفند * ما زلت تنطق بالصواب وأنت طفل أمرد
يقول : ما زلت تتكلم بالعلم قبل أن يوحى إليك وأنت طفل كما قال
هامش
( 1 ) تذكير الضمير باعتبار تأويل الزجاجة بقلب أمير المؤمنين عليه السلام .
( 2 ) أي من قبل أن يسأل عنه ، كما في الحديث التالي .