محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن محمد بن إسماعيل البرمكي ، قال : حدثنا الفضل بن
سليمان الكوفي ، عن الحسين بن الخالد ، قال : سمعت الرضا علي بن موسى عليهما السلام ،
يقول : لم يزل الله تبارك وتعالى عليما قادرا حيا قديما سميعا بصيرا ، فقلت له : يا ابن
رسول الله إن قوما يقولون : إنه عز وجل لم يزل عالما بعلم ، وقادرا بقدرة ، وحيا
بحياة ، وقديما بقدم ، وسميعا بسمع ، وبصيرا ببصر ( 1 ) فقال عليه السلام : من قال ذلك
ودان به فقد اتخذ مع الله آلهة أخرى ، وليس من ولايتنا على شئ ، ثم قال عليه السلام :
لم يزل الله عز وجل عليما قادر حيا قديما سميعا بصيرا لذاته ، تعالى عما يقول
المشركون والمشبهون علوا كبيرا .
4 - حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه ، قال : حدثنا
علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن هارون بن عبد الملك ،
قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن التوحيد ، فقال : هو عز وجل مثبت موجود ، لا مبطل
ولا معدود ، ولا في شئ من صفة المخلوقين ، وله عز وجل نعوت وصفات ، فالصفات
له ، وأسماؤها جارية على المخلوقين ( 2 ) مثل السميع والبصير والرؤوف والرحيم
وأشباه ذلك ، والنعوت نعوت الذات لا تليق إلا بالله تبارك وتعالى ، والله نور لا ظلام
فيه ، وحي لا موت له ، وعالم لا جهل فيه ، وصمد لا مدخل فيه ، ربنا نوري الذات
حي الذات ، عالم الذات ، صمدي الذات .
5 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رحمه الله ، قال : حدثني عمي محمد بن أبي القاسم ،
عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن أحمد بن النضر الخزاز ، عن عمرو بن شمر ،
هامش
( 1 ) هذه مقالة الأشاعرة في صفاته ، تعالى عن ذلك علوا كبيرا .
( 2 ) أي فحقيقة صفاته ثابتة له تعالى من دون اشتراك لأحد فيها ، وأسماؤها أي مفاهيم
تلك الصفات جارية على المخلوقين يشتركون فيها معه تعالى كما صرح به في الحديث الرابع
عشر من هذا الباب ، أو المراد إجراء حقيقتها على الخلق على سبيل الظلية كإجراء
التوحيد عليه على ما ذكر في الحديث السابع من الباب العاشر والحديث التاسع من
الباب الرابع