الإجابة
:
إن ملخص الاستدلال هو لكون أن التوسل بالأولياء لم يرد في الشريعة المقدسة ، فإن القيام بذلك تحت عنوان « البدعة » سيكون حراما .
لقد عرّف العلماء ، البدعة بالشكل التالي :
« إدخال ما ليس من الدّين في الدّين » .
والبعض منع ذلك مفهوما أشمل ، ويقول :
« إدخال ما لم يعلم من الدّين في الدّين » .
على أية حال ، فالبدعة هي الشيء الذي ندخله الدين بمعرفة أنه ليس جزءا من الدين ، أو الشك في أنه جزء الدين أوليس جزء منه . ولنرى الآن ، هل أن هذا التعريف يشمل حال التوسل أم لا ؟ أولا : تستدل جماعة بالاعتماد على الأنبياء والأولياء والآيات والأحاديث المنقولة عن « الرسول الأكرم » وأهل الرسالة ، وبعمل صحابة الرسول الذي يحكي عن دخول ذلك في الشريعة ، تستدل على مشروعية هذا العمل ، ويخرج موضوع البحث وبوجود أدلة كهذه ، عن تعريف البدعة ، وسيكون ضمن أمور ، حيث « علم أنّه من الدّين » ولكي لا تأخذ الأدلة المجوزة على « التوسل » موضع الدراسة . فلا يمكن أبدا اصطباغ ذلك بصبغة البدعة . المؤسف هو أن الكاتب قبل أن يبحث عن أدلة المقابل ، دخل بهرواة الخدعة ، المعركة مع المقابل ، في الوقت الذي يجب أن يستفاد من هذه الحربة بعد انتقاد أدلة المقابل .