تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧

الأدلة على جواز التشفع بأولياء اللَّه تعالى : عندما نعتبر حقيقة الشفاعة نفس دعاء الشفيع بحق المذنبين ، فيكون ابتغاء الدعاء من الأخ المؤمن ، وكيف الحال وصولا إلى الأنبياء والأولياء الإلهيين ، أمرا محبذا ، وتكون الدراسة السابقة قد فرغت جيدا من عبء هذا العمل . فإن كان الوهابي يعتبر الدعاء من الأخ المؤمن ممكنا ، لا مناص أن يحسب التشفع بالشفيع الحي أيضا بدون مانع وممكنا ، وإن كان هو يعتبر ابتغاء الشفاعة من الحي غير ممكنا ، يضطر أن يعتقد للشفاعة معنى غير الدعاء . هناك في الأحاديث الإسلامية وسيرة الصحابة حالات جلية تثبت طلب الشفاعة من « النبي الأكرم » - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - بصورة ملية ، نشير إلى البعض منها : 1 - يقول أنس بن مالك : « سألت النبي أن يشفع لي يوم القيامة فقال : أنا فاعل . فقلت : فأين أطلبك ؟ فقال : على الصّراط » ( 1 ) . يطلب أنس بن مالك بلطافة سجيّة من « النبي الأكرم » - صلى اللَّه عليه وآله وسلم - الشفاعة ، ويسأل عن مكانه ، فيجيب النبي ، قائلا : على الصّراط ، ويخطر بباله أبدا أن هذا العمل يناقض مبادئ

هامش
( 1 ) سنن الترمذي ، ج 4 ص 42 ، باب « ما جاء في شأن الصّراط » . .
التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة — صفحة 57 | الشيخ جعفر السبحاني