تامة بحقيقة الإسلام وحدود الحلال والحرام ، أم أن النهّاب النجديون ، هجموا على قبائل المسلمين العزّل كرارا ، بتهمة الشرك ، ونهبوا أموالهم وقاموا بوضع حمامات من الدماء ؟ لم تكن الحفنة الوهابية تعتدي على القبائل المحيطة فقط ، بل أنها قامت بالهجوم على كربلاء ، مرة في عام 1216 الهجري ، وتارة أخرى في عام 1259 ، ولم ترحم لا على الصغير ولا على الكبير ، وضربت خلال ثلاثة أيام أعناق ستة آلاف شخص ، ونهبت كقوات يزيد ، جميع نفائس الحرم الشريف . لما ذا ؟ لأن هذه المجموعة تحلف بأبناء النبي الأكرم ( ص ) ، وتبدي حنانها تجاههم ( 1 ) . يتمثل « الإمام أمير المؤمنين » - عليه السلام - في إحدى خطبه ، بشعر الشاعر الذي حلف بعمره ، ويقول ما يلي :
« لعمر أبيك الخير يا عمرو وإنّني * على وضر من ذا الإناء قليل » ( 2 )
ليس هذا الإمام لوحده حلف بغير الله تعالى ، بل أن الخليفة الأول يحلف في حديثة ، بأب مخاطبه ، قائلا :
« إنّ رجلا من أهل اليمن أقطع اليد والرّجل قدم فنزل على أبي بكر الصّديق ، فشكا إليه أنّ عامل اليمن قد ظلمه فكان يصلَّي من
هامش
( 1 ) لقد تم مقارنة الأسانيد المذكورة مع « نهج البلاغة » ، محمد عبده ، طبع « مطبعة الاستقامة » . .
( 2 ) « نهج البلاغة » ، الخطبة 25 . .