تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

ويصف في آية شريفة أخرى « المجرمين » الذين هم مشركون جميعا ، كالآتي : إنَّهُم كانوا إذا قيل لَهُم لا إلَه إلا الله يَستكبِرُونَ ويقُولُون إئنَّا لَتارِكُوا آلِهتَنا لشاعِرٍ مجنُونٍ 37 : 35 - 36 ( 1 ) . فهل صحيح أن الشخص الذي يتحمل آلام البرد والأرق وعدم النوم في ليالي الشتاء الباردة ، أو ليالي الصيف القصيرة ، وبعد أداء نوافل الليل ، والحلف با لله تعالى بمقام الأولياء ، هو كالمشركين يشمئز من التبتل إلى الله ، ويغدو فرحا من التضرع إلى الأوثان ؟ نقرأ في « الصحيفة العلوية » التي جمع فيها المرحوم « الشيخ عبد الله السماهيجي » ، « أدعية أمير المؤمنين » - عليه السلام - ، نقرأ أن الإمام قام في نوافل الليل ، بعد الركعة الثامنة ، قام بالدعاء على الوجه التالي : « اللَّهمّ إنّي أسألك بحرمة من عاد بك منك ولجأ إلى عزّك واستظلّ بفيئك واعتصم بحبلك ولم يثق إلا بك » ( 2 ) . ويقول الإمام - عليه السلام - أيضا في دعائه الذي علَّمه لأحد من صحبه : « وبحقّ السّائلين عليك والرّاغبين إليك والمتعوّذين بك ، والمتضرعين إليك ، وبحقّ كلّ عبد متعبّد لك في كلّ برّ أو بحر أو

هامش
( 1 ) سورة الصافات ، الآيات 35 و 36 . .
( 2 ) الصحيفة العلوية ، دار النشر الإسلامية ( انتشارات إسلامي ) ، الصفحة 370 . .