استسقاء عبد المطلب
: ينقل « الشهرستاني ( محمد بن عبد الكريم ، أبو الفتح ) » في كتابه « الملل والنحل » : أنه كان على علم بمقام الرسالة وشرف نبوّة ولده ، لأنه خيّم القحط على مكة لمدة عامين ، فقال هو لأبي طالب : أن يأتي بطفله الرضيع « مصطفى » . ثم وقف قبالة الكعبة ، حاملا بيديه طفله الرضيع . رافعا إياه إلى السماء ، وقال : « يا ربّ ، بحقّ هذا الغلام ، إسقنا غيثا مغيثا دائما هاطلا . . . » ( 1 ) . لم يكن عبد المطلب وأبو طالب ، لوحدهما فقط يقومان بالاستسقاء بوسيلة ولديهما ، بل يمكن استنتاج ذلك تماما من خلال نقل المحدثين أمثال البخاري والبيهقي ، من أن هذا التقليد كان لا يزال عالقا في أذهان المسلمين ، وكان شعر أبو طالب ، على لسان الصحابة والتابعين . ينقل « البخاري » ( 2 ) ، عن عبد الله بن دينار : أني سمعت من ولدي عمر ، أنه كان يتمثل بشعر أبي طالب ، ويقرأه . وهنا حيث يقول :