« ولا شيء ممّا يأكل النّاس عندنا * سوى الحنظل العامّي والعلهز الفسل
وليس لنا إلا إليك فرارنا * وأين فرار النّاس إلا إلى الرّسل »
ثم :
« فقام رسول الله يجرّ رداءه حتّى صعد المنبر ، فرفع يديه :
اللَّهمّ اسقنا غيثا مغيثا . . . فما ردّ النّبيّ يديه حتّى ألقت السّماء . . . ثمّ قال لله درّ أبي طالب لو كان حيّا لقرّت عيناه ، من ينشدنا قوله :
فقام عليّ بن أبي طالب ، وقال وكأنّك تريد يا رسول الله قوله :
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى ، عصمة للأرامل
يطوف به الهلاك من آل هاشم * فهم عنده في نعمة وفواضل
فقال « النبي الأكرم » - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - :
« أجل ، فأنشده أبياتا من القصيدة والرّسول يستغفر لأبي طالب على المنبر ، ثمّ قال رجل من كنانة وأنشد :
« لك الحمد والحمد ممّن * شكر ، سقينا بوجه النّبيّ المطر » ( 1 )
هامش
( 1 ) لقد استفاد المؤلف من ضمن الأسانيد الكثيرة التي نقلت لهذا القسم ، استفاد من الأسانيد التالية : أ - « عمدة القارئ في شرح حديث البخاري » ، المجلد 7 ، الصفحة 31 ، المحرر « بدر الدين محمود بن أحمد العين » ، المتوفى سنة 855 ، طبعة دارة الطباعة المنيرية . . ب - « شرح ابن أبي الحديد لنهج البلاغة » ، المجلد 14 ، الصفحة 80 . . ج - « الحجّة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب » ، تأليف شمس الدين أبي علي الفخارين ، المتوفى سنة 630 ، طبعة النجف ، مطبعة العلوي ، الصفحة 79 . . ه - « سيرة زيني دحلان » على هامش سيرة الحلبي ، المجلد الأول . .