تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
ناهيك عن هذا ، فإن هذه المجاميع الكثيرة من الروايات الواردة في الصحاح ومسانيد أهل السّنة ، تدل تلقائيا على أنه لم يكن لمسألة التوسل صلة بمسألة الشرك والتوحيد في ذهن المسلمين في صدر الإسلام ، وإنهم كانوا يفهمون من التوحيد معنى ، كان منسجما تماما بهذه التوسلات ، وإن كان منظور السلف الصالح هو الحجة ، فلما ذا إذن أبدى عصيانه في هذا المجال ، عن طريق ونهج السلف الصالح ، واقتضى طريق ونهج ابن تيمية اللذان هما موضع تكفير علماء عصره ؟ الإشكال الخامس : قال بعض المفسرين أن المقصود من الكلمات في الآية موضع البحث ، هو مضمون الآية 23 من « سورة الأعراف » ، وهنا حيث يقول : قالا رَبَّنا ظَلَمنا أنفُسَنا وإن لَم تغفِر لَنا وتَرحَمنا لنكُونَنَّ من الخاسِرينَ ، قال اهبِطوا بَعضُكُم لِبَعضٍ عَدُوٌّ 7 : 23 - 24 . الإجابة : أولا : يتضح من خلال ملاحظة آيات سورة البقرة المباركة ، حيث وردت فيها عبارة « تلقى كلمات » ، وآيات سورة الأعراف التي جاء فيها عبارة رَبَّنا ظَلَمنا 7 : 23 ، يتضح أن المقصود من الكلمات في سورة البقرة ، ليس آية رَبَّنا ظَلَمنا . . . 7 : 23 ، لأن ترتيب الآيات في سورة البقرة ، هو كالتالي : فَأزَلَّهُما الشَّيطانُ . . . وقُلنا اهبِطُوا بعضُكُم لبعضٍ