يتخذ من النبي محمد ( ص ) وجهة دعاءه ، وليس من دعاء النبي الأكرم ( ص ) وجهة لدعائه .
د : أن مفاد الجملة : « وشفّعه فيّ »
هو اللَّهم اجعله شفيعا لي ، واقبل شفاعته لي .
إن ما هو موضع البحث والكلام في جميع هذه العبارات ، هو النبي الأكرم ( ص ) نفسه ، وشخصيته ذات المكانة الأسمى ، وليس في الأمر كلام عن دعاء النبي الأكرم ( ص ) .
الإجابة على خمس أسئلة :
السؤال الأول :
هل أن الرجل الضرير طلب من النبي ( ص ) أن يدعو له ، وبالأحرى توسّل بدعائه ، لدى دخوله على النبي ، أو أنه كان يريد أن يتوسل إلى شخص أو مقام النبي الأكرم ( ص ) ، وأن يسأل الله عز وجل أن يعافيه .
الإجابة :
لا ريب أنه كان منذ اللحظة الأولى يسأل النبي الأكرم أن يدعو له ، وكان متوسلا لدعائه ، ولم يكن بباله أن يتوسل لشخص النبي ( ص ) وشخصيته الكريمة .
بيد أن روح الكلام يكمن في أنه حتى إذا كان الأعمى يروم مسألة الدعاء ، بيد أنه ما ذا علَّمه النبي ( ص ) وبأي شيء أرشده ؟ فهل هو غير أنه أمره ، أن يتوسل إلى رسول الرحمة ( ص ) ، وأن يتخذه شفيعا له في العتبة الإلهية المقدسة ؟
التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة — صفحة 127
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٢٧