الوجه الحادي والثلاثون
إبطاله زعمه : إن التوحيد الذي أمر الله به العباد هو توحيد الألوهية
( الحادي والثلاثون ) قوله : ( وإنما التوحيد الذي أمر الله به العباد هو توحيد
الألوهية المتضمن توحيد الربوبية بأن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئا فيكن الدين كله
لله - إلى آخر الثرثرة ) ، افتراء على كتاب الله عز وجل افتراء مكشوفا ، فإن الله تبارك
وتعالى إنما أمر عباده بالتوحيد أمرا مطلقا ولم يأمرهم ( بتوحيد الألوهية المتضمن توحيد
الربوبية ) الذي اخترعه فشاق به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واتبع فيه غير سبيل
المؤمنين ، زيادة على افترائه على الله في كتابه العزيز .
قال الله تعالى : ( يا أيها الناس اعبدوا ربكم ) أي وحدوه وقال تعالى :
( واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا ) ، أي وحدوه وقال تعالى : ( وقضى ربك أن
لا تعبدوا إلا إياه ) ، وقال تعالى : ( إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني ) ، وقال
تعالى : ( فاعلم أنه لا إله إلا الله ) ، وأمثالها في كتاب الله كثير ، كلها دالة دلالة
صريحة على أن الله تبارك وتعالى أمر عباده بالتوحيد أمرا مطلقا .
الوجه الثاني والثلاثون
إبطال زعمه عدم كفاية توحيد الربوبية وحده وعدم نفيه الكفر بخمسة أوجه
الأول : دل كلامه هذا على أن التوحيد مجزءا إلى جزئين ، ويلزم منه تجزئة
الكفر ولا يكفي ) باطل بخمسة أوجه :
الأول : ؟ ل كلامه هذا على أن التوحيد مجز - أإلى جزئين ، ويلزم منه تجزئة
الشرك إلى ذلك لأنه زعم سابقا في الموضع الثالث من كلامه فيه ، إن بني آدم كلهم قد
عرفوا توحيد الربوبية ، وجهلوا توحيد الألوهية فيصدق عليهم على أنهم موحدون
التوسل بالنبي ( ص ) وجهلة الوهابيين — صفحة 93
مساهمون: أبي حامد بن مرزوق
ص٩٣