لم يقل ذو عقل ودين بحرمة الذبح لهذه الأغراض ، فضلا عن تكفير الأمة الإسلامية
ولم يقل ذو عقل ودين بحرمة الذبح لهذه الأغراض فضلا عن تكفير الأمة
الإسلامية من أولها إلى آخرها بها فليست داخلة في الحديث جزما وإذن . . .
فالرابع : يتعين حمله على من ذبح لغير الله معظما له بذكر اسمه على الذبيحة ، فهو
مبين لقوله تعالى : ( وما أهل به لغير الله ) المذكور في مواضع من كتابه ، المعطوف
على المحرمات .
الخامس : يستقيم عند علماء الإسلام تكفير من ذبح لغير الله إذا ذكر اسم غير تعالى
على ذبيحته معظما له كتعظيم الله ، ومحل التعظيم القلب ، ولا يحكم عليه بالكفر إلا بعد
تحقق التعظيم المذكور منه .
السادس : يصح دليله لو قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( من ذبح لغير الله فهو
كافر ) ، ولم يقل النبي صلى الله عليه وسلم هذا فقد وضع سنته عليه الصلاة والسلام في
غير موضعها ، وصواب قول ابن القيم ( والحلف لا يكون إلا لله سبحانه وتعالى ) بالله ،
وهو صحيح على مذهب الجمهور الذين يكرهون الحلف بغيره تعالى ولو معظما كالنبي
صلى الله عليه وسلم والكعبة ، غير صحيح على مذهب أمامه الذي يتعالى فيه في غير هوى
شيخه الذي أصمه وأعماه .
واليمين بالنبي صلى الله عليه وسلم عند الإمام أحمد وأصحابه منعقدة يلزم الحانث
فيها الكفارة ، قالوا لأنه صلى الله تعالى عليه وسلم شطر الإيمان ، وقد أقسم الله به في
قوله : ( لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون ) .
التوسل بالنبي ( ص ) وجهلة الوهابيين — صفحة 90
مساهمون: أبي حامد بن مرزوق
ص٩٠