الفصل الأول :
في التجسيم
عقيدة مقلدي محمد بن عبد الوهاب في الله سبحانه وتعالى التجسيم ، وهو مقلد
فيه أحمد بن تيمية ، وهذا مقلد فيه الكرامية ومجسمة الحنابلة وهم مع مقلدهم ،
ومقلده لا يصرحون به بل يبرأون منه . وقد صرح به ابن تيمية مرة على منبر دمشق
الشام فقال : ينزل كنزولي هذا ، ونزل درجة من المنبر ، وممن شاهد هذه القضية
منه الفقيه الرحالة ابن بطوطة المغربي ، ولكنهم يدندنون حوله ويلوكونه دائما بهذه
الألفاظ : " في السماء ، فوق سبع سماواته ، على عرشه ، استوى بذاته ، استوى حقيقة ،
على عرشه بائن من خلقه " ، فلو استظهروا بجميع أهل الأرض على إثبات أي لفظ من
هذه الألفاظ بإسناد صحيح عن أي واحد من أتباع التابعين لم يستطيعوا ذلك فضلا عن
إثباته عن التابعين ، فضلا عن إثباته عن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ، فضلا
عن إثباته عن الذي لا ينطق عن الهوى صلى الله تعالى عليه وسلم ، وحيث صارت لهم
مادة تؤيدهم عليه فقد صرحوا به طبقا لسلفهم الكرامية ومجسمة الحنابلة ، فيما طبعوه
من كتبهم ك " كتاب السنة " المنسوب لعبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل وكتاب
" النقض علي بشر المريسي " المنسوب لعثمان بن سعيد الدارمي و " طبقات ابن أبي يعلى " ،
وكتاب " السنة " جزء صغير مجزأ إلى ثلاثة أجزاء صغار ، عنوانه على الأول : كتاب
السنة للإمام أحمد بن حنبل ، عني بتصحيحه والإشراف على طبعه لجنة من العلماء تحت
رئاسة الشيخ عبد الله بن حسن بن حسين آل الشيخ ، أمر بطبعه على نفقته وجعله وقفا
لله تعالى الملك عبد العزيز آل سعود بالمطبعة السلفية بمكة المكرمة لصاحبيها عبد الفتاح
قتلان ومحمد صالح تصيف سنة 1349 ه ، وعنوانه على الثاني كتاب " السنة " تأليف
عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل ، وأهمل الثالث من العنوان .
التوسل بالنبي ( ص ) وجهلة الوهابيين — صفحة 4
مساهمون: أبي حامد بن مرزوق
ص٤