لواء الحمد ولا فخر وما من نبي يومئذ آدم فمن سواه إلا تحت لوائي وأنا أول من تنشق
عنه الأرض ولا فخر وأنا أول شافع ومشفع ولا فخر ) .
وعند الترمذي عن أنس رضي الله تعالى عنه : ( أنا أول من تنشق عنه الأرض
فأكسى حلة من حلل الجنة ثم أقوم عن يمين العرش ليس أحد من الخلائق يقوم ذلك
غيري ) ، وهو صريح في دخول آدم كحديث البخاري وغيره : ( أنا سيد الناس يوم
القيامة ) ، وحديث : ( أنا سيد العالمين ) = صححه الحاكم =
وبذلك تعلم أفضليته على الملائكة لأن آدم أفضل منهم بنص الآية .
وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال : جلس أناس من أصحاب رسول الله
صلى الله تعالى عليه وسلم ، فخرج حتى إذا دنا منهم سمعهم يتذاكرون قال بعضهم : إن
الله اتخذ إبراهيم خليلا .
وقال آخر : موسى كلمه الله تكليما .
وقال آخر : فعيسى كلمة الله وروحه .
وقال آخر : آدم اصطفاه الله ، فخرج عليهم رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم
وقال : قد سمعت كلامكم وعجبكم أن إبراهيم خليل الله وهو كذلك ، وموسى نجي الله
وهو كذلك ، وعيسى روح الله وهو كذلك ، وآدم اصطفاه الله وهو كذلك ، ألا وأنا
حبيب الله ولا فخر ، وأنا حامل لواء الحمد يوم القيامة تحته آدم فمن دونه ولا فخر ،
وأنا أول شافع وأول مشفع يوم القيامة ولا فخر ، وأنا أول من يحرك حلق الجنة فيفتح
الله لي فيدخلنيها ومعي فقراء المؤمنين ولا فخر ، وأنا أكرم الأولين والآخرين على
الله ولا فخر ) = رواه الترمذي وغيره = وهذا صريح في شموله الأنبياء والملائكة .
وعنه عليه الصلاة والسلام أنه قال : ( بعثت من خير قرون بني آدم قرنا فقرنا حتى
كنت من القرن الذي كنت فيه ) = رواه الإمام البخاري عن أبي هريرة رضي الله
تعالى عنه = .
التوسل بالنبي ( ص ) وجهلة الوهابيين — صفحة 303
مساهمون: أبي حامد بن مرزوق
ص٣٠٣