وسلم أنه قال : ( لا يرمي رجل رجلا بالفسوق ولا يرميه بالكفر إلا ارتدت عليه إن
لم يكن صاحبها كذلك ) .
وفي الصحيحين أيضا عن ثابت بن الضحاك رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله
تعالى عليه وسلم أنه قال : ( من قذف مؤمنا بالكفر فهو كقتله ) .
وفي الصحيح من حديث أبي هريرة وعبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهم أن
رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال : ( أيما رجل قال لأخيه : ( يا كافر فقد باء به أحدهما ) . وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله تعالى عليه
وسلم قال : ( كفوا عن أهل لا إله إلا الله لا تكفروهم بذنب فمن كفر أهل لا إله إلا
الله فهو إلى الكفر أقرب ) = رواه الطبراني = .
وعنه أيضا قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : ( خير ما قلت أنا والنبيون
من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير )
= رواه الترمذي = ، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة جدا .
وأما اتباعه سبيل غير المؤمنين : فإن الصحابة عموما والخلفاء الراشدين الذين حث
صلى الله تعالى عليه وسلم على اتباع سنتهم بقوله ( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين
المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ ) خصوصا لم يكونوا في تعليم التابعين يفرقون
لهم بين توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية ، بل ما كانوا يخوضون في أصول الدين إلا
نادرا ، وإنما يخوضون ويتناظرون في العمل أي الفروع ، وكانوا في دعوتهم الأمم
إلى الإسلام يقسمون لهم التوحيد إلى توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية ، وهكذا التابعون
وأتباعهم ، ولذلك قال إمام دار الهجرة : ما أدركت الناس يخوضون إلا فيما تحته عمل .
التوسل بالنبي ( ص ) وجهلة الوهابيين — صفحة 298
مساهمون: أبي حامد بن مرزوق
ص٢٩٨