يا رسول الله إنما قالها خوفا من الصيف ، فقال له صلى الله تعالى عليه وسلم : ( فهلا
شققت عن قلبه حتى تعلم أنه قالها لذلك ) وجعل صلى الله تعالى عليه وسلم يكرر عليه :
( كيف لك بلا إله إلا الله يوم القيامة ؟ ) قال أسامة : حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت
إلا يومئذ = رواه الشيخان = .
وأبلغ منه حديث المقداد رضي الله تعالى عنه أنه قال : يا رسول الله أرأيت إن
لقيت رجلا من المشركين فقطع إحدى يدي بالسيف ثم لاذ مني بشجرة وقال لا إله إلا
الله ، أفأقتله يا رسول الله بعد ما قالها ؟ ، قال : ( لا تقتله ) ، فقلت : يا رسول الله إنه
قطع إحدى يدي ، ثم قال ذلك بعد أن قطعها أفأقتله ؟ قال : ( لا تقتله فإن فتلته فإنه
بمنزلتك قبل أن تقتله وإنك بمنزلة قبل أن يقول كلمته التي قال ) = رواه الشيخان =
وحديث ابن عمر رضي الله عنهما في قوله صلى الله تعالى عليه وسلم : ( اللهم إني أبرأ
إليك مما صنع خالد بن الوليد مرتين )
وكان صلى الله تعالى عليه وسلم أرسله إلى بني جذيمة ، فقتل منهم ناسا ، قالوا
صبأنا لم يحسنوا أن يقولوا أسلمنا متأولا = رواه الإمامان أحمد والبخاري = .
وحديث معاذ رضي الله تعالى عنه لما بعثه النبي صلى الله تعالى عليه وسلم إلى اليمن
فقال له : ( إنك تأتي أقواما أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله
وأن محمدا رسول الله فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم إلى آخره ) = رواه الإمام البخاري = .
وحديث أبي ذر رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله تعالى عليه وسلم :
( ما من عبد قال لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة ) = رواه الشيخان = .
وفي الصحيحين عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله تعالى
عليه وسلم قال : ( سباب المسلم فسوق وقتاله كفر ) .
وفي الصحيحين أيضا من حديث أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله تعالى عليه
التوسل بالنبي ( ص ) وجهلة الوهابيين — صفحة 297
مساهمون: أبي حامد بن مرزوق
ص٢٩٧