أو استوى على العرش بذاته ، أو حقيقته ، أو يقعد نبيه معه على العرش يوم القيامة ، أو
فوق عرشه بائن من خلقه ، إنما استفاده من وحي شيخه وشيخ شيخه الشيطان ومن
فرعون ، ولم يستفده من وحي الله المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ، وكل مصيبة
تشبيه يلطخون بها علماء الإسلام فهي دون تلطيخ رسل الله عليهم الصلاة والسلام بهاء
فقوله : ( واحتج الشيخ أبو الحسن الأشعري في كتبه إلى آخر الهراء ) بهتان على
الإمام أبي الحسن الأشعري ، وقد دسوا في إبانته رجيع تشبيههم .
ابن القيم كذاب في كل ما يعزوه إلى الأشعري
واتباعه نفيا وإثباتا
وقد تقدم في حاله أنه كذاب في كل ما يعزوه إلى الإمام الأشعري وأتباعه من
العقائد نفيا وإثباتا ، وجيوشه المجتمعة على حرب . . . هم مشايخه المجسمة جزما ،
والمعطلة الجهمية شئ واحد ، ومقصوده بهم الأشاعرة والماتريدية جزما ، أي الشافعية
والحنفية والمالكية وفضلاء الحنابلة ، والأمة الإسلامية في زمنه وقبله وبعده إلى زمننا هذا
متمثلة فيهم ، فليتبصر العقلاء في هذا المجسم الذي لأجل تجسيمه افترى على الله تعالى ،
وافترى على كليمه موسى عليه الصلاة والسلام ، وافترى على الإمام أبي الحسن الأشعري ،
ونبز الأمة الإسلامية المنزهة لله تعالى عن الجهة والتجسيم بالتعطيل والتهجيم واتباع
فرعون ، وليكل له بعد هذا ألفاظ الاطراء كما كيلت لشيخه ، إذا علم هذا :
من المحال أن تكون هذه الأمة المحمدية الممدوحة
محصورة في أقلية مكفرة لها
1 - فمن المحال أن تكون هذه الأمة المرحومة الممدوحة في كتاب الله تعالى بأنها خير
أمة أخرجت للناس محصورة في أقلية مكفرة لها .
التوسل بالنبي ( ص ) وجهلة الوهابيين — صفحة 292
مساهمون: أبي حامد بن مرزوق
ص٢٩٢