مقرب إلى الله تعالى وما تقرب إليه إلا بما أحبه من صالح الأعمال .
وسؤال الله بالأعمال الصالحة مجمع على جوازه منا ومنكم ، وستسمعون أكثر من هذا "
ولنذكر لكم عبارة ابن قدامة = وهو من كبار الحنابلة الذين أنتم على مذهبهم =
وقد قال فيه ابن تيمية : إنه لم يدخل الشام بعد الأوزاعي أفضل منه ، فلعله يحرك منكم
الإنصاف أو يذكركم بمذهبكم إن كان لكم مذهب = كما تدعون = ، نريد أن
نحاكمكم إلى العقل تارة وإلى ما قاله الشوكاني وابن القيم وأئمة الحنابلة تارة أخرى ،
وليت شعري هل يفيد شئ من هذا ؟ : ( بكل تداوينا فلم يشف ما بنا ) .
وقد قال الله في حق قوم أشربوا في قلوبهم التعصب والعناد : ( وإن يروا كل
آية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا
سبيل الغي يتخذوه سبيلا ) .
وسر ذلك كما بين الله إنهم كانوا يتكبرون في الأرض بغير الحق ، وأي تكبر
أعظم من تكبر من يحتقر جميع المسلمين ويعتقد أن لا ناجي غيره ؟ ، ولكنا نكتب لغير
جهلة الوهابيين كي نقيه من عدواهم ، وللمنصفين منهم كي يرجعوا إلى الحق .
أما عبارة ابن قدامة الحنبلي في مغنيه الذي هو من أجل كتب الحنابلة أو أجلها
على الاطلاق فهاك نصها : قال في صفة زيارته صلى الله تعالى عليه وسلم في صفحة ( 590 )
من الجزء الثالث :
تأتي القبر فتولي ظهرك للقبلة ، وتستقبل وسطه وتقول : السلام عليك أيها النبي
ورحمة الله وبركاته ، السلام عليك يا نبي الله وخيرته من خلقه .
إلى أن قال : اللهم أجزعنا نبينا أفضل ما جازيت به أحد من النبيين والمرسلين
وابعثه المقام المحمود الذي وعدته يغبطه به الأولون والآخرون ، إلى أن قال : اللهم إنك
قلت وقولك الحق : ( ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم
التوسل بالنبي ( ص ) وجهلة الوهابيين — صفحة 268
مساهمون: أبي حامد بن مرزوق
ص٢٦٨