دليل على جهله وانطوائه على غرض سئ
ويدل على جهله وانطوائه على غرض سئ في مراوغته للعلماء عند محاققتهم له
بقوله لم أرد هذا وإنما أردت كذا ويذكر احتمالا بعيدا .
ما ذكره العلامة الحصني في : ( دفع شبه من شبه وتمرد ) في آخر صحة 34 قال :
ثم شرع في كلام العلماء ويعلق في مسودا ؟ حتى ظن أنه صار له قوة في
التصنيف والمناظرة وأخذ يدون ويذكر أنه جاءه استفتاء من بلد كذا ، وليس لذلك
حقيقة فيكتب عليها صورة الجواب ويذكر ما لا ينتقد عليه وفي بعضها ما يمكن أن ينتقد ،
إلا أنه يشير إليه على وجه التلبيس بحيث لا يقف على مراده إلا حاذق عالم متفنن ، فإذا
ناظر أمكن أن يقطع مناظره إلا ذلك المتفنن القطن إ ه .
وفي صفحة 36 منه قال : أنه يذكر في بعض مصنفاته كلام رجل من أهل الحق
ويدس في غضونه شيئا من معتقده الفاسد فيجري عليه الغبي بمعرفة كلام أهل الحق
فيهلك ، وقد هلك بسبب ذلك خلق كثير ، وأعمق من ذلك أنه يذكر إن ذلك الرجل
ذكر ذلك في الكتاب الفلاني وليس لذلك الكتاب حقيقة وإنما قصده بذلك انفضاض
المجلس ، ويؤكد قوله بأن يقول ما يبعد أن هذا الكتاب عند فلان ويسمي شخصا بعيد
المسافة ، كل ذلك خديعة ومكر وتلبيس لأجل خلاص نفسه ، ولا يحيق المكر السئ
إلا بأهله إ ه .
لا تناقض عند أبي حيان في مدحه لابن تيمية
أولا وذمه له ثانيا
والمفتتنون بالحراني يسجلون على أبي حيان تناقضه ، قالوا إنه مدح إمامهم مدحا
بليغا ، ولما جهل إمام النحويين سيبويه نافره وذمه ، ويفتخرون بهذا الهذيان الذي صبه
التوسل بالنبي ( ص ) وجهلة الوهابيين — صفحة 232
مساهمون: أبي حامد بن مرزوق
ص٢٣٢