جزاء الباهتين المحتقرين عباد الله المتغطرسين ، وقال في آخر ص 204 : وهذا المعترض
وأمثاله التفتوا إلى جانب لهم دون جانب التوحيد لله والنهي عن الشرك فوقعوا في
الغلو والشرك فبقوا مشابهين للنصارى إ ه .
حكمه على جميع علماء الإسلام بالشرك والكفر
فقد حكم في هذا الهراء على جميع علماء الإسلام السابقين عليه والمعاصرين له
والمتأخرين عنه بالشرك والكفر حيث التفتوا كلهم = في زعمه = إلى جانب التعظيم
لهم ، أي للأنبياء والأولياء ، ولم يعرفوا توحيد الألوهية الذي أوحاه إليه الشيطان ، فقد
زعم أن الخلق كلهم عرفوا توحيد الربوبية وجهلوا توحيد الألوهية فكفروا بذلك ، وقد
أبطلت زعمه هذا في الفصل الثاني بوجوه كثيرة ، وعبر عن المعرفة في الطرفين بالجانب ،
والأخنائي الذي ثرثر في الرد عليه بالهراء ، وزعم أنه يجهل مذهب إمامه الذي انتسب
إليه ، ولا يعرف ما قاله إمامه وأصحاب إمامه ولا ما قاله بقية علماء المسلمين ولا يعرف سنة
رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وسنة خلفائه الراشدين .
وزعم أيضا أنه مشرك لتعظيمه ، أي عبادته الأنبياء والأولياء بجهله توحيد الألوهية
الذي أوحاه إليه إبليس فكفر به المسلمين ترجمه العلامة ابن فرحون ديباجه فقال :
محمد بن أبي بكر بن عيسى بن بدران السعدي المصري أبو عبد الله المعروف بابن
الأخنائي الملقب تقي الدين سمع من أبي محمد الدمياطي وغيره وأكثر عن الدمياطي .
وذكر أنه سمع من ابن عساكر بمكة المكرمة ، كان فقيها فاضلا صالحا خيرا صادقا
سليم الصدر ، وكان بقية الأعيان وفقهاء الزمان له تآليف وأوضاع حسنة مفيدة ، تولى
قضاء القضاة المالكية بالديار المصرية ، وكان من عدول القضاة وخيارهم عمر وأسند ،
مولده سنة ثمان وخمسين وستمائة وتوفي خمسين وسبعمائة إ ه ، ورسالته المسماة
بالمقالة المرضية في الرد على من ينكر الزيارة المحمدية مع اختصارها في غاية الأحكام
والتحقيق ، وهي مطبوعة في ضمن : ( البراهين الساطعة في رد بعض البدع الشائعة )
للعلامة المرحوم الشيخ سلامة العزامي .
التوسل بالنبي ( ص ) وجهلة الوهابيين — صفحة 184
مساهمون: أبي حامد بن مرزوق
ص١٨٤