حكم البناء والكتابة على القبور
في المذاهب الأربعة
حكمها عند الشافعية
( الشافعية ) : قالوا إن البناء على القبور في الأرض المملوكة له أو لغيره بإذنه مكروه
كراهة تنزيه ، وفي الأرض الموقوفة أو السمبلة حرام ، والمسبلة هي التي اعتاد أهل بلد
الدفن فيها ، وقالوا إن وضع شئ يعرف به القبر مستحب ، فالكتابة بقدر الحاجة
= وهي التعريف باسم الميت مستحبة = ولا سيما على قبور الأولياء والصالحين فإنها
لا تعرف إلا بذلك عند تطاول السنين ، ويحمل النهي فيها على ما قصد به الزينة والمباهاة
والصفات الكاذبة ، وكتابة النظم والنثر عليه مكروه كراهة تنزيه ، وكتابة القرآن وكل
اسم معظم عليه حرام ، ويجب هدم ما بني في الأرض الموقوفة أو المسبلة ولا يجوز
هدم ما بني في غيرهما .
وقال العلامة ابن حجر في تحفته في باب " الوصايا " وشمل عدم المعصية القربة
كبناء مسجد ولو من كافر ونحو قبة على قبر نحو عالم في غير مسبلة ( وتسوية قبره
ولو بها ) .
قال محشيه الشرواني عند قوله ( وتسوية قبره ولوبها ) ما نصه : خالفه النهاية
هنا ، وقال الشيخ على الشبراملسي والمعتمد ما ذكره في الجنائز إ ه ، أي من جواز
الوصية لتوسية وعمارة قبور الأنبياء والصالحين في المسبلة ، وقالوا إن الشافعي رضي الله
عنه قال : رأيت الولاة بمكة يأمرون بهدم ما بني منها ، ( أي على قبور المعلى ) ولم أر
الفقهاء يعيبون ذلك عليهم إ ه .
التوسل بالنبي ( ص ) وجهلة الوهابيين — صفحة 163
مساهمون: أبي حامد بن مرزوق
ص١٦٣