شغلني ذكر النار عن النوم والشهوات " ( 1 ) .
وقال قبيصة : " ما جلست مع سفيان مجلسا إلا ذكرت الموت . وما رأيت
أحدا كان أكثر ذكرا للموت منه " ( 2 ) .
وقال قتيبة بن سعيد : " لولا الثوري ، لمات الورع " ( 2 ) .
وقال أبو خالد : " أكل سفيان ليلة فشبع ، فقال : " إن الحمار إذا زيد في
علفه ، زيد في عمله " . فقام حتى أصبح " ( 1 ) .
وقال محمد بن عبد الوهاب : " ما رأيت الفقير أعز ولا أرفع منه في مجلس
سفيان . ولا رأيت الغني أذل منه في مجلس سفيان " ( 2 ) .
وكان يقول : " الزهد في الدنيا قصر الامل ليس بأكل الغليظ ولا لبس
العباء " ( 4 ) .
وقال ابن ثابت : " رأيت سفيان في طريق مكة . فقومت كل شئ عليه حتى
نعليه : درهم وأربعة دوانيق " ( 2 ) .
وكان يقول : " لا يطوى لي ثوب ابدا ، ولا يبنى لي بيت أبدا ، ولا اتخذ
مملوكا أبدا " ( 5 ) .
ورسالته التي كتب إلى عباد بن عباد حجة على ما نقلوه من دأب الثوري
وديدنه في المعاملة بالله وبالناس ، أمرائهم وفقرائهم وصلحائهم وفجارهم .
وهذا
نصه ( 6 ) :
من سفيان بن سعيد إلى عباد بن عباد . سلام عليك . فإني أحمد إليك الله
الذي لا إله إلا هو
أما بعد ، فانى أوصيك بتقوى الله . فإن اتقيت الله عز وجل كفاك الناس ،
وان اتقيت الناس ، لم يغنوا عنك من الله شيئا
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 9 / 156 . ( 2 ) التقدمة 96 . ( 3 )
تاريخ بغداد 9 / 162 والتقدمة 97 و 100 .
( 4 ) التقدمة 92 . ( 5 ) أيضا 86 ، واللواقح 1 / 52 بالاختصار واختلاف
الألفاظ .