في سرف وتخوض و ( يصرون ) معناه : يعتقدون اعتقادا لا ينزعون عنه و ( الحنث ) :
الآثم وقال الثعلبي : ( وكانوا يصرون ) يقيمون ( على الحنث العظيم ) أي : الذنب
انتهى ونحوه للبخاري وهو حسن نحو ما في الرسالة قال قتادة وغيره والمراد بهذا الإثم العظيم : الشرك وباقي الآية في استبعادهم للبعث وقد تقدم بيانه .
وقوله سبحانه : ( ثم إنكم أيها الضالون ) : مخاطبة لكفار قريش ومن كان في
حالهم و ( من ) في قوله : ( من زقوم ) لبيان الجنس والضمير في ( منها ) عائد على
الشجر والضمير في ( عليه ) عائد على المأكول و ( الهيم ) قال ابن عباس وغيره :
جمع " أهيم " وهو الجمل الذي أصابه الهيام - بضم الهاء - وهو داء معطش يشرب الجمل
حتى يموت أو يسقم سقما شديدا وقال قوم هو : جمع " هائم " وهو أيضا من هذا المعنى
لأن الجمل إذا أصابه ذلك الداء هام على وجهه وذهب وقال ابن عباس أيضا وسفيان
الثوري : ( الهيم ) الرمال التي لا تروى من الماء والنزل أول ما يأكل الضيف
و ( الدين ) الجزاء .
وقوله سبحانه : ( أفرأيتم ما تمنون ) الآية وليس يوجد مفطور يخفى عليه أن المني
الذي يخرج منه ليس له فيه عمل ولا إرادة ولا قدرة وقرأ الجمهور : " قدرنا " وقرأ ابن كثير
وحده : " قدرنا " بتخفيف الدال فيحتمل أن يكون المعنى فيهما : قضينا وأثبتنا ويحتمل
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 368
مساهمون: الثعالبي
ص٣٦٨