وقال علي أيضا وابن عباس : الطلح الموز والظل الممدود معناه : الذي لا تنسخه
شمس وتفسير ذلك في قوله صلى الله عليه وسلم " إن في الجنة شجرة يسير الراكب الجواد المضمر في
ظلها مائة سنة لا يقطعها ) واقرأوا إن شئتم : ( وظل ممدود ) إلى غير هذا من
الأحاديث في هذا المعنى .
( ت ) وفي " صحيحي البخاري ومسلم " عن النبي صلى الله عليه وسلم " إن في الجنة شجرة
يسير الراكب في ظلها مائة سنة لا يقطعها ولقاب قوس أحدكم في الجنة خير مما طلعت
عليه الشمس أو تغرب " انتهى .
( وماء مسكوب ) أي جار في غير أخدود .
( لا مقطوعة ولا ممنوعة ) أي : لا مقطوعة بالأزمان كحال فاكهة الدنيا ولا ممنوعة
بوجه من الوجوه التي تمتنع بها فاكهة الدنيا والفرش الأسرة وعن أبي سعيد
الخدري إن في ارتفاع السرير منها مسيرة خمس مائة سنة .
( ت ) وهذا إن ثبت فلا بعد فيه إذ أحوال الآخرة كلها خرق وعادة وقال
أبو عبيدة وغيره أراد بالفرش النساء و ( مرفوعة ) معناه : في الأقدار والمنازل
و ( أنشأناهن ) معناه : خلقناهن شيئا بعد شئ وقال النبي صلى الله عليه وسلم في تفسير هذه الآية : " هن
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 365
مساهمون: الثعالبي
ص٣٦٥