أن يكون بمعنى : سوينا قال الثعلبي عن الضحاك أي سوينا بين أهل السماء وأهل
الأرض .
وقوله : ( وما نحن بمسبوقين ) أي : على تبديلكم وإن أردناه وإن ننشئكم بأوصاف
لا يصلها علمكم ولا يحيط بها فكركم قال الحسن : من كونهم قردة وخنازير لأن
الآية تنحو إلى الوعيد و ( النشأة الأولى ) قال أكثر المفسرين إشارة إلى خلق آدم
وقيل المراد نشأة الانسان في طفولته وهذه الآية نص في استعمال القياس والحض
عليه وعبارة الثعلبي : ويقال : ( النشأ الأولى ) نطفة ثم علقة ثم مضغة ولم يكونوا
شيئا ( فلولا ) أي فهلا تذكرون أني قادر على إعادتكم كما قدرت على إبدائكم وفيه
دليل على صحة القياس لأنه علمهم سبحانه الاستدلال بالنشأة الأولى على النشأة
الأخرى انتهى .
وقوله سبحانه : ( أأنتم تزرعونه ) أي : زرعا يتم ( أم نحن ) : وروي أبو هريرة
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " لا تقل زرعت ولكن قلت حرثت ثم تلا أبو هريرة هذه
الآية " والحطام : اليابس المتفتت من النبات الصائر إلى ذهاب وبه شبه حطام الدنيا
و ( تفكهون ) قال ابن عباس وغيره : معناه تعجبون أي : مما نزل بكم وقال ابن
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 369
مساهمون: الثعالبي
ص٣٦٩