دخول الجنة هو برحمة الله وفضله لا بعمل عامل كما جاء في الصحيح .
وقوله تعالى : ( إلا قيلا سلاما سلاما ) قال أبو حيان : " إلا قيلا سلاما سلاما "
الظاهر أن الاستثناء منقطع لأنه لا يندرج في اللغو والتأثيم وقيل متصل وهو بعيد
انتهى قال الزجاج و ( سلاما ) مصدر كأنه يذكر أنه يقول بعضهم لبعض : سلاما
سلاما .
( ت ) قال الثعلبي : والسدر شجر النبق و ( مخضود ) أي : مقطوع الشوك
قال ( ع ) ولأهل تحرير النظر هنا إشارة في أن هذا الخضد علي بإزاء أعمالهم التي سلموا
منها إذ أهل اليمين توابون لهم سلام وليسوا بسابقين قال الفخر : وقد بان لي بالدليل
أن المراد بأصحاب اليمين : الناجون الذين أذنبوا وأسرفوا وعفا الله تعالى عنهم بسبب
أدنى حسنة لا الذين غلبت حسناتهم وكثرت انتهى .
والطلح ( من العضاة ) شجر عظيم كثير الشوك وصفه في الجنة على صفة مباينة
لحال الدنيا و ( منضود ) معناه مركب ثمره بعضه على بعض من أرضه إلى أعلاه وقرأ
علي رضي الله عنه وغيره " وطلع " فقيل لعلي إنما هو " وطلح " فقال ما للطلح
والجنة قيل له أنصلحها فإن في المصحف فقال أن المصحف اليوم لا يهاج ولا يغير .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 364
مساهمون: الثعالبي
ص٣٦٤